محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

90

الرسائل الرجالية

شريح ومعاوية بن ميسرة يستلزم الدور . إلاّ أنّه يندفع بأنّ من البعيد غايةَ البُعْد أن يكون لكلٍّ من معاوية بن شريح ومعاوية بن ميسرة ابنٌ يسمّى ب‍ " عبيد الله " على تقدير اختلاف معاوية ، فالغرض الاستدلال بظهور اتّحاد عبيد الله على اتّحاد معاوية ، ولا بأس به ، حيث إنّ ظهور اتّحاد عبيد الله لا يكون موقوفاً على اتّحاد معاوية ، بل هو أمر بيّنٌ بنفسه . نعم ، اتّحاد عبيد الله موقوفٌ على اتّحاد معاوية . لكن ليس الكلام في اتّحاد عبيد الله ، بل الغرض ظهور اتّحاد عبيد الله . ومع هذا نقول : إنّه روى الصدوق في باب الجماعة وفضلها ، عن معاوية بن ميسرة عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : " لا ينبغي للإمام إذا أحدث أن يقدّم إلاّ مَنْ أدرك الإقامة " ( 1 ) ورواه في التهذيب في باب أحكام الجماعة وأقلّ الجماعة بسنده عن عليّ بن الحكم عن معاوية بن شريح عن الصادق ( عليه السلام ) ، ( 2 ) ومقتضاه اتّحاد معاوية بن شريح ومعاوية بن ميسرة . ومع هذا نقول : إنّه روى في التهذيب في باب المياه وأحكامها في شرح قوله : " ولا يجوز التطهير بسؤر الكلب والخنزير " ( 3 ) وفي الاستبصار في باب حكم الماء إذا ولغ فيه الكلب ، بالإسناد عن صفوان عن معاوية بن شريح ، قال : سأل عذافر أبا عبد الله ( عليه السلام ) - وأنا عنده - عن سؤر السنّور والشاة والبقرة والبعير والحمار والفرس والبغال والسباع يشرب منه أو يتوضأ منه ؟ فقال : " نعم ، اشرب وتوضّأ " قال ، قلت له : الكلب ؟ قال : " لا " . فقلت : أليس هو سبع ؟ قال : " والله إنّه نجس " ( 4 )

--> 1 . الفقيه 1 : 262 ، ح 1193 ، باب الجماعة وفضلها . 2 . تهذيب الأحكام 3 : 42 ، ح 146 ، باب أحكام الجماعة وأقلّ الجماعة وصفة الإمام . 3 . تهذيب الأحكام 1 : 225 ، ح 647 ، باب المياه وأحكامها . 4 . الاستبصار 1 : 19 ، ح 41 ، باب حكم الماء إذا ولغ فيه الكلب .